كيف برر أردوغان وصفه أوروبا بالقارة “المهترئة”؟

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “لم يعد لأوروبا ما تقوله للعالم، فنحن أمام قارة مهترئة من جميع النواحي”.
وفي خطاب له في ولاية “باليكسير” غرب الأناضول التركي، اليوم الخميس، أضاف أردوغان: “أقولها بصراحة مطلقة، أوروبا اليوم باتت موطنًا للضغوط والعنف والنازية، لا مركزًا للحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية، فالأحزاب المتطرفة تتلاعب بالقادة الأوروبيين كما تشاء”، على حد قوله.
وأكد أردوغان أن “أوروبا حطمت كل القيم التي كانت تدعي أنها تدعو إليها منذ مئات السنين، ووصلت إلى مرحلة الانهيار، وستدفع ثمن ممارساتها باهظًا”.
وأشار أردوغان في هذا الإطار إلى سماح بعض الدول الأوروبية بعقد اجتماعات على أراضيها حضرها عناصر من منظمة “بي كا كا” الإرهابية، وتحدث فيها عبر تقنية “التليكونفرنس” قادة تلك المنظمة في “جبال قنديل” شمال العراق، في حين لم يتم السماح له بمخاطبة المواطنين الأتراك عبر نفس التقنية.
ومنعت السلطات الألمانية أواخر يوليو/تموز 2016، متظاهرين في مدينة “كولونيا” الألمانية من التنديد بمحاولة الانقلاب، من إجراء اتصال بواسطة دائرة تلفزيونية مغلقة، مع الرئيس أردوغان، حيث كان من المقرر أن يلقي خلاله كلمًة للمتظاهرين.
وذكّر أردوغان بسماح السلطات السويسرية لأنصار منظمة “بي كا كا” بالتظاهر ورفع لافتة تحرض على قتله، وسحب هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على أراضيها، ورفضها دخول وزيرة الأسرة فاطمة بتول صايان قايا، إلى مقر قنصلية بلادها في روتردام لعقد لقاءات مع الجالية، قبل إبعادها إلى ألمانيا في وقت لاحق.
وشهدت العلاقات بين تركيا ودول أوروبية مثل ألمانيا وهولندا توترًا في الآونة الأخيرة، على خلفية عرقلة لقاءات سياسيين أتراك مع أبناء جاليتهم في إطار الاستعداد للاستفتاء.
يذكر أن تركيا على موعد مع الاستفتاء الشعبي في 16 أبريل/نيسان الحالي، وبدأت عملية تصويت المقيمين خارج البلاد، في العديد من الدول.