خاص / بغداد / المدار 
يتشكل الوفد الكردي، الذي ارسله رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني، الى بغداد، لمناقشة الاستفتاء المزمع اقامته بتاريخ 25/ ايلول،  من اعضاء ، وهم، روز نور شاويس رئيسا، فواد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان عضوا، سعدي بيرة المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني عضوا، محمد احمد عضو قيادة الاتحاد الاسلامي عضوا، ماجد عثمان عضو برلمان كردستان عضوا، وروميو هكاري عضو برلمتان كردستان عن المكون المسيحي عضوا، وفيان دخيل عضو برلمانييزيدية عضوا.
والاحزاب التي تغيبت وامتنعت عن الاشتراك هي الجماعة الاسلامية وحركة التغيير.
الملاحظات عن الوفد
1- لايوجد فيه شخصية مهمة من الاتحاد الوطني الكردستاني، ولايوجد فيه ممثل عن حركة التغيير ولايوجد فيه ممثل عن الاتحاد الاسلامي, وهؤلاء يشكلون بشريا ككتل سكانية اكثر من نصف الكرد، ويشكلون سياسيا ثلثي العمل السياسي  والحزبي في الإقليم، مما يعني انه وفد من حزب البرزاني فقط و بامتياز وهكذا تعامل معه المسؤولين في بغداد، على انه وفد برزاني ولايمثل كل الاحزاب في الاقليم او لا يمثل الكرد عموما.
2- ان الوفد لايمثل رؤية برلمان الاقليم الشرعي المعطل من قبل البارزاني، وانما الوفد هو عبارة عن اتفاق حزبي ضيق لايمتلك شرعية قانونية لا حسب دستور العراق ولا حسب نصوص القانونية في ادارة الاقليم برلمانيا.
3ـ الوفد مؤلف من شخصيات الدرجة الثانية والثالثة سياسيا في الاقليم ومثل هذه الدرجات لايمكن ان يناط بها مهمة التفاوض النهائي حول موضوع بهذا المستوى الخطير، ولا سيما وان ثلاثة بالأصل من اعضاء الوفد ليسوا بكرد اصلاء وانما تركماني ومسيحي وايزدي، في رسالة مربكة مفادها ان كل من في الاقليم يريد الانفصال في حال ان نصف الكرد الاصلاء غير ممثلين في الوفد من الاتحاد الوطني والتغيير والإسلامي والمستقلين والمعارضين للاستفتاء ؟!.
 الاهداف الوفد ثلاث وهي
1- جس نبض الحكوم العراقية في مقدمتها رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن فكرة الاستفتاء، ثم اللقاء بأغلب قادة الأحزب والكتل السياسية وبعض رجال الدين البارزين، من اجل سماع وجهات نظرهم حول الموضوع بصورة مباشرة وصريحه.
2- اطلاع الحكومة والرئسات الثلاث على حقوق الاكراد( البرزانية ) التي يطالبون بها وهي اما الانفصال او التاجيل بشرط حسم المواضيع التالية :
ا- المادة 140 بخصوص الاراضي المتنازع عليها بما فيها كركوك. 
ب- اعطاء الاكراد حق التصرف في النفط.
ج- تحديد حدود الاقليم جغرافيا ورسميا وضم الاراضي المتنازع عليها للاقليم.
د- تثبيت حق الاقليم من الموازنة الاتحادية وهي 17%.
 الجهات التي تمت مقابلتها
1- رئيس الوزراء حيدر العبادي :قال لهم بالنص انكم اخذتم كل حقوقكم ولا تحتاجون الى الانفصال الذي سيدخلكم في مشاكل عميقة كما ان الموقف الدولي والاقليمي ليس معكم وان الدستور العراقي لايتضمن اي مفردة للانفصال فضلا عن ان الموقف الكردي في الاقليم غير متفق على الانفصال وعلى اليات ومخرجات الاستفتاء اما الاراضي المتنازع عليها وكركوك امرها ليس بيد الحكومة بل ترجع لقرار البرلمان العراقي.
2- نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي : قال المرجع بيننا وبينكم هو الدستور واذا كنتم تقولون ان الدستور فيه فقرات تسمح بالانفصال عليكم بالرجوع الى المحكمة الاتحادية في تفسير الدستور ونحن نقبل تفسيرها او نرجع الى الامم المتحدة والراي العام العراقي. 
3- السيد عمار الحكيم : اكد على الحوار في حل كل الاشكالات قبل الوصول الى الانفصال واكد على وحدة العراق وان كركوك مدينة لكل الشرائح العراقية، مما يعني ضمنا رفضه للإنفصال وضم المناطق المتنازع عليها.
4ـ واما السيد مقتدى : ومن خلال لقاء الوفد برئيس كتلة الاحرار ابلغتهم برفضها انفصال اي جزء من العراق.
5- رئيس الجمهورية فؤاد معصوم : اكد على الحوار في انهاء كل الاشكالات.
6- رئيس البرلمان سليم الجبوري: اكد على الحوار وعلى وحدة العراق.
7- السيد هادي العامري: قال لم نرفع سلاحنا ضد البيشمركة ولابد من الحوار وانهاء المشاكل لايتم الا عبر الحوار واكد على وحدة العراق.
8- الشيخ همام حمودي : كان صريحا بان العراق لايمكن له الا ان يبقي موحدا وان طرح الاستفتاء في هذه المرحلة ليس صحيحا والحل يكمن في الحوار وان المجتمع الدولي والاقلمي لايسمح بالاستفتاء ولايوجد موقف دستوري عراقي يسمح به.
9- الكتل الكردستانية في البرلمان كان مجرد اجتمع لتبادل وجهات النظر.
10- السفير الروسي في بغداد ماكسيم ماكسموف، اكد على ان موقف روسيا مع وحدة العراق. 
11- القائم بالاعمال السعودي عبد الله الشمري، اكد للوفد ان السعودية مع خيارات العراقيين وهي اشارة توحي بعدم التدخل وتوحي بالموافقة ايضا.
12- النجف الاشرف وخصوصا مرجعية السيد السيستاني، رفضت الاستقبال وامتنعت عن اجراء اي حوار في هذا الصدد وبعد اتصالات مستمرة سرا بين النجف والوفد كان جواب مكتب السيد السيستاني ان موقفهم واضح وعليهم ان يراجعوا خطب المرجعية.

13- السفير الامريكي : قال للوفد من المهم تاجيل الاستفتاء الان بل اكثر من هذا قال ان الراي العام في بغداد وفي المنطقة ليس بصالح الاستفتاء.

14- ممثل الامم المتحدة كوبيتش ايضا نصحهم بتعميق الحوار فقط وهو الحل الوحيد والامثل.
ثالثا : الملاحظات
1- يوجد اجماع لدى الاحزب العراقية “سنة وشيعة” وحتى بعض الجهات الكردية من ان الوفد فشل في ان يحصل على اي موقف داعم للاستفتاء وانه من المؤكد ان السيد مسعود البارزاني في ظل هكذا نتائج مخيبة للامال سيعيد قراءة موقفه المتصلب.
2- اصيب الوفد بالاحباط حسبما نقلت بعض المصادر من رفض النجف للوفد بالاستقبال.
3- ان اجتماع رئيس الاركان الايراني ومع رئيس الاركان التركي وتصريحاتهم كانت ناقوس خطر الى الاكراد بان الدولتين الجارتين ترفضان بجدية.
4- الموقف الامريكي الرافض للاستفتاء والذي تزامن ايضا بان صرح مسول امريكي في الخارجية الامريكية بان المساعدات الامريكية الى البيش مركة تتوقف حال مضى الاقليم في الاستفتاء.
5- موقف الامم المتحدة على لسان ممثلها في العراق حينما التقي الوفد رفض الاستفتاء وقال انه ان تم الاستفتاء فانه لايكون مؤيدا من الامم المتحدة. 
6- وفي ظل هكذا نتائج فان اغلب المصادر توشر الى ان الاتجاه العام للراي العام الكردي الداخلي الشعبي والسياسي يتجه الى تاجيل الاستفتاء وانه لن يقع، وان السيد مسعود البارزاني من الان يبحث عن مخرج له من الاستفتاء، وان كان اولاده مسرور وبعض المقربين منه يرون ضرورة اقامة الاستفتاء وعدم التراجع، والاستفادة من ظروف العراق الضعيفة وانشغال الجيش العراقي بالحرب مع داعش واخرين يشيرورن عليه بالتريث والقبول بالواقع الدولي وعلى راسهم السيد نيجرفان برزاني، وان المحليين يرون ان الاستفتاء لن يقع وان وقع فهو عديم التأثير.