المدار/خاص/بغداد
هذه واحدة من الاسرار العسكرية التي يحتفظ بها الارشيف الوطني العراقي للدلالة على فطنة وشجاعة وعزيمة العراقيين في هزيمة داعش وهي تستقطب اهم التقنيات العسكرية بدعم اقليمي واضح للبقاء في المناطق التي احتلتها اهمها الموصل وسقوط اسطورة طائرات الدرونز واحدة من اهم الصفحات العسكرية في كتاب انتصارات جيشنا العراقي ومهندسينا العراقيين وهزيمة داعش وداعميها الاقليميين.
القصة الكاملة:
يقول المصدر الذي خص المدار بالحكاية الكاملة” ان داعش واثناء هزيمتها في الجانب الايسر والتوجه الى الجانب الايمن استخدمت وبكثافة عالية طائرات “الدرونز” او ما تسمى بالطائرات المسيرة “بدون طيار ” التي تحمل القنابل والمتفجرات وتوجه عن بعد بواسطة رؤية كاميراتها الحديثة، وقد وفر لها الاقليمي تقنيات حديثة وكامرات ذات تقنية عالية واستورد اعدادا هائلة منها وطورها الدواعش في معاملهم بالموصل مايسمح لها الانطلاق في سماء المعركة والتوجه الى الاهداف العسكرية المنتخبة وهي عادة التجمعات البشرية والدبابات ومنصات اطلاق الصواريخ العراقية وغرف العمليات المشتركة”.
واضاف المصدر” ان تلك الطائرات المسيرة استطاعت ان تلعب دورا كبيرا في التوجه الى القطعات العراقية واستهدافها وبالفعل شكلت ضربات طائرات الدرونز احراجا شديدا للجيش العراقي والاجهزة الامنية الاخرى وحتى لقوات التحالف الدولي ومعداتها واسلحتها في المعركة بما فيها المدفعية التي تؤمن الاحداثيات للجيش العراقي”.
واستطرد المصدر قائلا” ان هذه الاحداث المروعة التي حدثت للجيش العراقي والاستهدافات الداعشية للقوات العراقية دفعت قادة الجيش العراقي ايصال تلك المعلومة الامنية المهمة الى الرئيس حيدر العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وما ان وصلت المعلومة اليه حتى امر بتشكيل لجنة متخصصة تضمنت كادرا هندسيا عراقيا خالصا ولم تخرج المعلومة الى القوات الدولية او تم الاستئناس بالنظرية او الخبرة العسكرية لقوات التحالف، وشدد العبادي ان يكون عمل اللجنة مركزا وان تخرج بنتائج تقصي تلك الطائرة عن العمل وتخرجها من سياقات التاثير في المعركة المنتظرة على الجانب الايمن من الموصل”.
اضاف المصدر” ان الفريق الهندسي الذي تم اختياره لهذه المهمة اجتمع وناقش الامر بروية تامة وطلب من القوات العراقية المتواجدة في ارض المعركة اسقاط احدى تلك الطائرات لكي يتسنى دراستها والعمل عليها والوصول الى الاهداف “الداعشية” من وراء تسييرها وبالفعل تم اسقاط احدى الطائرات فتم اكتشاف النظام التقني الذي يسير الطائرة مع النظام التقني الذي يوجه الصواريخ كما النظام التقني الذي يدير الكامرا المحمولة صوب الاهداف العسكرية العراقية”.
ويقول المصدر” ان الجهد الهندسي العراقي استطاع تفكيك لغز الطائرة الداعشية درونز والافادة القصوى من التقانة العسكرية التي تتضمنها ثم بدأ الجيش العراقي يستخدم نفس التقنية وتوجيهها صوب الاهداف الداعشية الموجودة في الجانب الايمن، اما الذي حدث ان الجهد الهندسي العراقي افاد من الطائرة في تدمير اهداف داعش في الايمن اكثر من افادة داعش من تلك الطائرة في استهداف القوات العراقية ومعداتها العسكرية ولم يتوقف الجهد الهندسي العراقي حتى فك الشفرة العسكرية لطائرات داعش واستطاع توجيه طائرات واجبار العشرات منها بعد التحكم بتردداتها على الهبوط في ارض المعركة”.
واضاف المصدر “ان عنصر المباغتة الذي استخدمته داعش باستخدام تلك الطائرات تم اسقاطه في المعركة وتدميره عبر شل حركة الدواعش والافادة من الطائرة واستخدامها في المعركة لصالح القوات العراقية وكان هذا واحدا من اهم عناصر الانتصار النوعي الكبير الذي حقه العراقيون في حسم معركة الجانب الايمن من الموصل وكانت هزيمة عسكرية للاطراف الاقليمية التي دعمت داعش ووفرت لها هذا النوع من الطائرات لاعاقة مسيرة تقدم القوات العراقية في ايمن الموصل”.
ان هذا الانتصار التقني الكبير تم بغرفة عمليات عراقية خالصة دون الاستعانة بالجهد الامريكي وبارادة الشرطة الاتحادية وبعقليات هندسية عراقية لم تستعن ابدا باي جهد وهذا واحد من اهم الانتصارات التي حققها العراقيون وربما سياتي زمن تذكر فيه هذه البطولات بوصفها واحدة من اهم اسرار الحرب على الارهاب.