رصد للمواقف الاسرائيلية المؤيدة لانفصال كردستان عن العراق

في خضم النقاشات التي تدور في الآونة الأخيرة حول استفتاء انفصال إقليم “كردستان” عن العراق، كثّف المسؤولون الإسرائيليون تصريحاتهم الداعم  لإقامة دولة كردية مستقلة في منطقة الشرق الأوسط.
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال في تصريحات صحفية، إنه يجب أن يكون للشعب الكردي دولة، وإنهم يدعمون استقلال الكرد عن العراق. وأضاف: “الضروري أن يكون للكرد في العراق دولة مستقلة، فهم شعب شجاع وبطل، كما أنهم أصدقاء للغرب وللقيم الغربية، وأصدقاء لنا”.
من جهته أعلن الجنرال الإسرائيلي يائير غولان، نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أن حزب العمال الكردستاني ليس منظمة إرهابية، معربا عن أمله برؤية دولة كردية في الشرق الأوسط، تجمع الأكراد المنتشرين في إيران والعراق وسوريا وتركيا.
أما وزيرة القضاء الإسرائيلية آييلت شكيد، القيادية في حزب البيت اليهودي، فاعتبرت أن من مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة قيام دولة للأكراد في المنطقة، على أن تكون بداية في العراق، وقد حان الوقت لأن تدعم واشنطن هذا الأمر.
وقال تسفي برئيل، محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة هآرتس، إن الموقف الإسرائيلي يوجه ضربة قوية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعارض من الناحية الإيديولوجية والاستراتيجية إقامة دولة كردية مستقلة.
وأضاف: “هذا الموقف هو رسالة مزدوجة إلى تركيا، مفادها مادامت تركيا تدعم حماس، ولا تصنفها منظمة إرهابية، فستتلقى ضربة قوية في داخلها، وأن من يؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فمن الأفضل له أن يستعد لأن تشجع إسرائيل إقامة دولة كردية مستقلة”.
أمّا، الكاتب في صحيفة “معاريف” سيث فرينتسمان، فقال في تقرير مطول له إن المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا يحرق فيه علم إسرائيل، بل بات يُرفع بصورة دورية، هو المناطق الكردية شمالي العراق، وحيث يوجد الأكراد في أنحاء أوروبا، بحسب شبكة “الجزيرة” القطرية.
ووفقًا للكاتب، جاء رفع العلم الإسرائيلي في هذه المظاهرات الكردية عقب صدور عدد من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة المؤيدة لهم، و”هذه ظاهرة جديدة وجديرة بالانتباه، لا سيما وأنها آخذة بالتزايد خلال الأسابيع الأخيرة استعدادا لإجراء الاستفتاء في إقليم كردستان العراق للحصول على الاستقلال الذاتي”.
وأوضح فرينتسمان، أن عددا من المدن الأوروبية مثل كيلن وجنيف وأوسلو شهدت رفع علم إسرائيل في مظاهرات عامة في هذه المدن خلال أغسطس/آب الماضي، وخلال الأسبوع الجاري رُفع هذا العلم في مدن بروكسل وهامبورغ وستوكهولم.
ومن وجهة نظر الكاتب فإن تأييد قيام دولة مستقلة للأكراد ليس موقفا إسرائيليا جديدا، فقد قال نتنياهو كلاما مشابها في 2014، لكن الكلام الجديد يكتسب أهميته لأنه يخرج قبل أيام قليلة من الاستفتاء الشعبي في المنطقة الكردية بالعراق.
وختم بالقول “التأييد الإسرائيلي للأكراد يأتي كأنه رسالة إسرائيلية بأن من يؤيد في العالم قيام دولة فلسطينية مستقلة، فمن الأفضل أن يستعد لتأييد إسرائيل إقامة دولة كردية مستقلة”