طهران تايمز: محاولات واشنطن لتحالف عراقي سعودي ضدنا أمنيات واهمة

اكد تقرير لصحيفة طهران تايمز الايرانية، الثلاثاء، أن “وهم” وزير الخارجية الامريكي ريك تيلرسون في تشكيل تحالف سعودي عراقي ضد ايران يمثل تفكيرا ساذجا يدل على عدم معرفة الدبلوماسي الامريكي بطبيعة العلاقات في المنطقة.
وذكر التقرير انه “وعلى النقيض من الافتراضات السيئة لدى الامريكان والسعودية فان ايران رحبت ترحيبا حارا بالتقارب بين السعودية والعراق ، فقد كانت دائما ما تكرر وبصوت عال ان الازمات الاقليمية لا يمكن حلها الا من خلال الحوار والتعاون بين الدول الاقليمية، وتماشيا مع هذه السياسة فلماذا لا ينبغي أن تكون السعودية شريكا ايضا”.
واضاف التقرير، أن “وعلى اية حال فان محاولة وضع العراق ضد ايران من خلال تكوين جبهة سعودية عراقية هو عمل وهمي بحت، ذلك أن امنيات كهذه نابعة من ترامب ودائرته الداخلية تفتقد في الواقع الى فهم الحقائق في المنطقة والعالم عموما”.
وتابع أن “عقول العراقيين مازالت مليئة بالنهج المدمر للسعودية تجاه بلادهم، منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، ومنذ ذلك التاريخ لم يكن الارهابيون يتدفقون الى العراق من السعودية فحسب بل ايضا اسرة آل سعود كانت ترفض جميع التصريحات العراقية لتطبيع العلاقات معهم او حتى مجرد فتح سفارة سعودية في بغداد الى عام 2015 “.
وواصل أنه “وعلى العكس من السعودية فقد وقفت ايران على الرغم من معاناتها من نظام صدام ايام الثمانينيات الى جانب العراقيين في ايام صعبة خصوصا حينما غزت داعش البلاد عام 2014، لذا فان على تيلرسون الان الاجابة عن سؤال من هو البلد الذي كان صديقا للعراق في تلك السنوات العصيبة ، واي بلد او بلدان كانت تدرس الارهابيين من خلال مدراسهم الوهابية وتشجعهم على الذهاب للعراق لقتل الجنود الامريكان والعراقيين على حد سواء؟”.
واردف انه “في عام 2007 افاد الجيش الامريكي ان حوالي 40 بالمائة من الارهابيين الاجانب الذين يستهدفون المدنيين في العراق قدموا من السعودية وان نصف المقاتلين السعوديين الذي وصلوا الى العراق خلال تلك الفترة كانوا من الانتحاريين”.
ونوه التقرير الى أن “الدول التي يسعى تيلرسون الى حشدها ضد ايران معظمهم من حلفاء واشنطن الذين لم يكترثوا تجاه معاناة العراقيين على يد الارهابيين طوال 14 عاما ، فيما تبين مثل هذه المحاولات أن ترامب وفريقه ساذجان جدا في فهم الواقع في المنطقة والروابط الدينية والثقافية التي تربط العراق وايران وبعض البلدان الاخرى في المنطقة .