بغداد / خاص / المدار
لا يختلف اثنان على ان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يرأسه الرئيس الراحل مام جلال طالباني، كان من اكثر الاحزاب في العراق التي وقفت موقفا تاريخيا بموضوع الاستفتاء، وكان لها دور في تأمين الاوضاع في كركوك وعدم اراقة الدماء فيها. لكن بنفس الوقت كانت من اكثر الاحزاب التي تاثرت بهذه المواقف، والتي كانت نتيجتها انشقاقات كبيرة في البنية القيادية للحزب نتيجة تداعيات الاستفتاء الذي اصر عليه رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني. هذه التداعيات مجتمعة يبدو هي التي دفعت قيادة الحزب الى العمل بسرعة لملمة الاوراق داخل الحزب، واعادة تنظيمه ، بشكل يكون فرصة للعمل اقامة المؤتمر العام للحزب.
وفعلا عقد الاجتماع يوم السبت الماضيK وناقش المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكوردستاني في اجتماعه بمدينة السليمانية عدة قرارات تخjص بالحزب والوضع الراهن في إقليم كردستان، ومنها حل المكتب السياسي للحزب وتشكيل لجنة لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة. 
وبحسب مصدر مطلع، فإن “المجلس ناقش مسألة استقالة برهم صالح، النائب الثاني للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني وغالبية الأعضاء وافقوا على قرار استقالته”. واضاف، إن “المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني حدد موعدين لتنظيم المؤتمر العام للحزب وهما: 31/1/2018 و1/3/2018″، موضحاً أنه “من المقرر أن يعقد قيادة الحزب في الاثنين المقبل لتحديد الموعد النهائي للمؤتمر”.
وتابع، أن “الاجتماع ناقش مسألة حل المكتب السياسي للحزب وتشكيل لجنة مؤلفة من 11 عضواً برئاسة كوسرت رسول”، لافتاً إلى أن “أكثر من 28 عضواً صوتوا لصالح حل المكتب السياسي”. ويتألف المجلس القيادي من 52 عضواً حيث له سلطة إصدار القرارات وإرسالها فيما بعد للمكتب السياسي للمصادقة عليها.
وعن هذا الموضوع، اوضحت عضو اللجنة القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني الا طالباني، بان هذا الاجتماع لم يكن وليد اللحظة بل هو نتيجة قرار اتخذ منذ شهر ايلول الماضي لعلاج مشاكل الادارة والقيادة داخل الحزب.
وقالت طالباني، في تصريحات خاصة  ل/المدار/، ان “قيادة الحزب كانت قد اجتمعت في شهر ايلول الماضي، وقررت تشكيل لجنة لبحث اوضاع الحزب ووضع معالجات لمشاكل الادارة والسيطرة داخل الحزب”. واضافت، ان “اجتماع يوم السبت الماضي افضى بقرارات مهمة منها حل المكتب السياسي للحزب، وتشكيل هيئة انتقالية مؤلفة من ١١ عضوا اختيروا من الهيئة القيادية للحزب للقيام باعمال المكتب السياسي للحزب بصورة مؤقتة لحين اقامة المؤتمر العام للحزب بداية العام المقبل”.
وتابعت، ان “قرار حل المكتب السياسي جاء بغالبية اعضاء الهيئية القيادية للحزب، مشيرة الى ، ان “الاجتماع خرج ايضا بوضع نظام داخلي جديد للحزب ووضع اليات لتوضيح كافة الامور الداخلية التي تخص الحزب منها كيفية اتخاذ القرارات ومن المسؤول عنها وغيرها”.
اما عن الانباء التي اشارت الى دور بافال طالباني نجل الرئيس الراحل طالباني في حل المكتب السياسي ، اكدت السيدة طالباني، بان هذا القرار وغيره من القرارات لم تصدر من شخص معين انما كانت قرارات جماعية اتت على خلفية تقرير احتوى على توصيات كتبت في اجتماع شهر ايلول الماضي ، مبينة ، ان “الهيئة القيادية للاتحاد صوتت على هذه التوصيات في اجتماع يوم السبت الماضي”.
اما عن المشكلات والانشقاقات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، قالت طالباني، ان “الحزب حاليا فيه تيارين، الاول الذي يرى بان الاستفتاء ومن شارك به كان خطأ ادى الى هذه التداعيات داخل الاقليم، والثاني هو المناصر للاستفتاء والذي يتهم التيار الاول بالخيانة، لذا نحتاج الى حل الامور عن طريق الحوار، وهذا الامر هو الذي سيجري في المؤتمر العام للحزب وستعود الامور الى طبيعتها”.