هآرتس: السعودية تريد من إسرائيل القيام بالمهام القذرة في مواجهة إيران

قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ حصار بعض الدول الخليجية لقطر، وحتى استقالة رئيس الوزراء اللبناني «سعد الحريري» تصب كلها في اتجاه واحد هو أن السعودية تفتح جبهة جديدة ضد إيران وتريد من (إسرائيل) القيام بدورها الذي وصفته بـ«القذر» في تلك المعركة.
وأضافت الصحيفة في تحليل لها نشرته، الخميس، أن السعودية تسعى لنقل المعركة ضد إيران من سوريا إلى لبنان، عبر الاشتباك مع «حزب الله»، ذراع طهران في بيروت.
ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي الأمريكي «يثير شابيرو»، الذي كان مستشار الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» لشؤون الشرق الأوسط، قوله، إنه بعد فشل السعوديين في إسقاط نظام «بشار الأسد» في سوريا، فإنهم يسعون إلى نقل المعركة من مع إيران من سوريا إلى لبنان، وسط محاولات للحصول موافقة (إسرائيل) للقيام بدورها، وهي المناهضة لطهران.
وتابع «شابيرو» أن حزب الله قد يقوم بدوره في ظل هذه التطورات بتصعيد المواجهة العسكرية مع (إسرائيل) من أجل توحيد الجماهير اللبنانية حوله.
وحذر «شابيرو» (إسرائيل) من مناورة السعوديين وقيادة تل أبيب إلى مواجهة عسكرية سابقة لأوانها.
ولم يكن «شابيرو»، الوحيد الذي رجح هذه الفرضية، ولكن «دوف زاخيم»، الذي شغل مناصب عليا في «البنتاغون» في وقت سابق، ناقش في مقال له قبل أيام، التحالف بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات و(إسرائيل).
وأشار إلى أن زيارة «غاريد كوشنر» كبير مستشاري الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وصهره، إلى الرياض مؤخرا، كانت الثالثة له منذ تولي «ترامب» الحكم.
وذهب «زاخيم» إلى أن «الجمع بين ترامب ونتنياهو ومحمد بن سلمان (ولي العهد السعودي) يشير إلى احتمال أن الثلاثة يخططون لشيء، ويبدو وكأنه خطة للضغط على إيران».
وفي هذا الصدد، شددت «هآرتس» على ضرورة تأني القيادة الإسرائيلية وعدم انزلاقها وراء رغبات السعودية، والتفكير جيدا قبل الانخراط في أي معركة بالمنطقة، والتخطيط جيدا لأي عمل من هذا النوع.
وأضافت: «هناك حاجة لتحديد قواعد اللعبة التي من شأنها الحفاظ على حرية إسرائيل في العملية العسكرية على الجبهة الشمالية مع حزب الله داخل الأراضي السورية، عبر الهجمات الجوية الإسرائيلية في سوريا، واستهداف مستودعات الأسلحة والمصانع، فضلا عن قوافل تهريب سلاح حزب الله».
ولفتت الصحيفة إلى أن «سلسلة الأحداث، بدءا بالأزمة القطرية في الصيف الماضي، مرورا بالاعتقالات السعودية التي أيدها ترامب، ثم استقالة الحريري، وغيرها، كلها تعزز الافتراض بأن هذا جزء من تحرك سعودي أوسع، وهو محاولة تحقيق المملكة طموحها للوصول إلى نظام إقليمي جديد، علاوة على فتح جبهة جديدة ضد إيران».
وأمس الأربعاء، قال محلل إسرائيلي، إن المملكة العربية السعودية تريد من (إسرائيل) الحرب نيابة عنها، في إشارة إلى التصعيد القائم من الرياض تجاه «حزب الله» اللبناني.
وصرح محلل الشؤون العالمية في موقع «واللاه» العبري، «أورين نهاري»، في حديثٍ أدلى به للتليفزيون العبري شبه الرسمي، قائلا: «السعودية تريد أن تقوم إسرائيل بالحرب عنها ضد حزب الله حتى آخر جندي في جيش الدفاع».
نفس الرأي ذهب إليه محلل الشؤون العربيّة في القناة ذاتها، «عيران زينغر»، قائلا إن «السعودية كانت من أكثر الدول التي ضغطت على صناع القرار في تل أبيب لتوجيه ضربة قاسية لحزب الله»، خلال حرب لبنان الثانية صيف العام 2006.
وتتداول وسائل الإعلام العبرية، تقارير عن احتمال قيام (إسرائيل) بتوجيه ضربة عسكرية لـ«حزب الله» بضوء أخضر أمريكي، ودعم سعودي وخليجي.
وطلبت السلطات السعودية من رعاياها بلبنان أمس، مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن.
وفي وقت سابق، هدد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي «ثامر السبهان»، بأن بلاده «ستستخدم كل الوسائل السياسية وغيرها لمواجهة حزب الله، وستعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات حزب الله».

 

المصدر / الخليج الجديد