ملاحظات نقدية في المؤتمر التأسيسي “لتيار الحكمة الوطني”

1- الاعضاء الذين تم اختيارهم للمكتب السياسي لايوجد من بينهم شخصية لها ثقل سياسي معتد به داخليا ولا اقليميا ولا دوليا , فهم سواء من الجيل القديم ( 13) عضوا, او الجديد(11) عضوا يعتبرون رجالات ثانويين وربما الحال في الجيل القديم من بينهم برلمانيون واحدهم مارس خدمة حكومية بدرجة وزير, وبالاجمال افضل تاريخا من شارك في دورة برلمانية بدور ثانوي او ان تاريخه السياسي نشأ منذ ارتباطه بحركة السيد عمار الحكيم.
2- مع بالغ الاحترام لاعضاء المكتب السياسي وبمراجعة تاريخهم فان جميع المراقبين يرون عدم وجود كفائات وطاقات علمية واكاديمية معتد بها على فرض ان هولاء سوف يكونون نواة لقوائم انتخابية ومرشحون لمناصب حكومية مهمة.
3- اغلب هولاء الاعضاء هم ابناء الاحياء الفقيرة والمدن الشيعية من الفرات والجنوب , وهذا عامل مهم في ربط قيادة الحكمة في الاوساط الشعبية, وفي ربط التيار الشبابي الجديد بالسيد بدل ان يستوعبهم العلمانيون والبعثيون .
4- بمراجعة علمية دقيقة الى اعضاء المكتب السياسي من الجيل القديم والجديد سوف لانجد في التيار الا صوت الطاعة والولاء لشخص ورمزية الرئيس، وبهذا يمكن ان يقال ان السيد تمكن ان يوجد خطا يؤمه شخصيا ويتجه معه حيث يريد بعد ان انسجم السيد عمار مع توجهاتهم وتخلى عن ايدولوجيته القديمة
5- يهيمن على المؤتمر المنهج الملكي اذ تم تكريس الملكية العائلية باشد صورها حينما يتم انتخاب السيد الحكيم رئيسا ثم ينتخب شقيقه كعضو اول في المكتب السياسي , وبهذا يثبت التيار انه ليس حزبا وربما هذا هو السبب الذي جعل القيادة تبتعد عن تسميته بالحزب لابقاء المرونة السياسية بيده لتغيير اعضاء المكتب السياسي وفق رويته وتاييده وبما يكرس سلطات السيد عمار الحكيمية .
6- مايقال ان المؤتمر كاشفا عن التوجه الوطني العابر للطائفية من خلال انتماء المكونات والديانات الاخرى لاصحة لهذا المدعى لاسباب عديدة كون اعضاء المكتب السياسي ايضا هم من مكون محدد وان الشخصيات التي تم التركيز عليها لاتتجاوز اشخاص مجهولين من ديانات وقوميات اخرى لايعتد بهم سياسيا ولا وطنيا ولا فاعلية لهم ولايمكن مع وجودهم القول بانهم يعبرون عن توجه المكونات الاخرى حتى مجازا.
7- الشي الذي تم تاكيده ان المشروع الاسلامي لم يتم التطرق له حتى في البيان الختامي فضلا عن حضور العدد الواضح للعضوات غير المحجبات والذي يكشف بوضوح المنهج الجديد للتيار.
8- التباهي والمظاهر الاحتفالية والاهتمام بالديكورات والتصاميم والبذخ العالي مظهر من مظاهر المؤتمر طغت عليه بنحو واضح, وكان القاعة تعود الى عهد عثماني او سلطان من سلاطين الروم, ولا نعرف ماهي الرسالة التي اراد المخططين للمؤتمر ارسالها من خلاله في عراق يتسع فيه الفقر والبطالة والحرمان.
9- كان المشهد العام في اختلاط الشاب رجالا ونساء والتقاط الصور المشتركة عبر ((السيلفي)) رسالة مطمئنة جدا للخارج لمنح الخط شهادة التحول الحقيقي نحو المدنية اعتقادا وممارسة.
10- مايقال من ان الانتخابات تمت بجو ديمقراطي لاتشي نتائج الانتخابات بهذا وفي الامر أكثر من دليل فان ترتيب القائمة تسرب إلى الإعلام بنحو مقارب قبل الإعلان بأيام قليلة.