يني شفق: تركيا احبطت انقلابا سعوديا اماراتيا ضد أمير قطر

كشفت صحيفة تركية، أن القوات التركية في قطر حالت دون حدوث انقلاب سياسي ضد أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد ال ثاني في اليوم الأول من اندلاع الأزمة الدبلوماسية القطرية الخليجية.
وكتب أن “محمد أجيت”، المحلل التركي الشهير في صحيفة “يني شفق” التركية، بأن “القوات التركية عملت على حماية مكان إقامة الأمير القطري في الدوحة في الليلة الأولى من اندلاع الأزمة الخليجية، ما يعني أن القوات التركية حالت دون حصول انقلاب سياسي في قطر، وساهمت في الحفاظ على سيادة البلاد والاستقرار في الشرق الأوسط”؛ على حد تعبيره.
وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات، لم تكتفيا بحصارهما السياسي والاقتصادي فحسب، بل أرادتا الإطاحة بالأمير تميم بهدف تسليم السلطة لابن أخيه المقيم في لندن، والمعروف بموالاته لسياستهما.
وينقل أجيت عن “عضوا في الحكومة التركية”، طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله أن “نحو 200 جندي تركي تلقوا أمرا في الـ5 من حزيران الماضي بحماية مكان إقامة الأمير القطري خلال الليل تحسبا لمحاولة إلحاق الأذى أو الإطاحة به”.
ولفت أجيت إلى أن طائرات سلاح الجو التركي كانت مستعدة للتحرك خلال الليل أيضا استعدادا لصد “محاولة الانقلاب”، إلا أن القوات البرية أحبطت تلك المحاولة، ولم تقتض الضرورة استخدام الطائرات؛ موضحا الكاتب أن قرار تركيا هذا جاء بعد اتصال أجراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالأمير القطري، وعقب طلب الأخير من أنقرة التحرك وحماية الدوحة قبل محاولة القوات السعودية والإماراتية القيام بانقلاب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الدور الإماراتي في خطة الانقلاب تمثل في السيطرة على الموانئ البحرية لقطر، بعد نشر قواتها البحرية على سواحل البحرين، في حين كانت مهمة السعودية اقتحامها برا، إلا أن القوات التركية حالت دون ذلك، بعد تلقيها تعليمات بعدم السماح لأي قوة بالاقتراب من قصر الأمير في تلك الليلة.
أما عن رد الفعل السعودي – الإماراتي، فقد تجسد حسب الصحيفة التركية، في أحد بنود الشروط الـ 13 التي قدمت إلى قطر، وهو إغلاق القواعد العسكرية التركية في العاصمة الدوحة، نظرا لتيقنهم بأن أي محاولة انقلاب من جانبهم ستؤول بالفشل، وتحسبا من التدخل الذي ستقوم به القوات التركية على الفور.
يذكر أن تركيا وقفت إلى جانب قطر في أزمتها، وترسل لها مواد غذائية جوا وبحرا، كما نشرت قوات على أراضيها وأجرت مناورات عسكرية مشتركة مع هذا البلد.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد اعلنت قطعت علاقاتها الدبلوماسية بقطر وفرضت عليها حصارا بريا وبحريا وجوا، متهمة الدوحة بالتقرب من إيران ودعم الإرهاب.