أمريكا: عقوبتنا لباكستان بسبب دعمها لجماعة حقاني الإهاربية المدمرة؟

ذكرت صحيفة “ستارز أند سترايبس Stars And Stripes” الامريكية المتخصصة في أبحاث الامن والدفاع أن إعلان إدارة ترامب عن تعليق المساعدات العسكرية لباكستان مطلع الأسبوع الماضي جاء على خلفية ما وصفها بـ “تخاذل” حكومة إسلام آباد عن القيام بإجراءات أكثر فاعلية ضد المنظمات الإرهابية الناشطة على أراضيها والتي قامت خلال السنوات السابقة بتكبيد القوات الامريكية والغربية المتمركزة في أفغانستان والمصالح الامريكية الاخرى ، بما فيها سفارة واشنطن وقواعدها العسكرية ، لخسائر فادحة.
وقالت الصحيفة أن “من أبرز هذه المنظمات الارهابية هي جماعة (حقاني) التي تمتلك علاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة الارهابي وحركة طالبان الباكستانية والعديد من الاجهزة الاستخباراتية والعسكرية الباكستانية” ، مشيرة الى أن “الجماعة أطلقت على نفسها هذا الاسم نسبةً الى (جلال الدين حقاني) الذي كان يعد أحد أمراء الحرب الأفغان وقائداً لمجموعة خاصة كانت تقاتل القوات السوفيتية في أفغانستان مطلع ثمانينيات القرن الماضي ولم تكن مصنفة من قبل الادارة الأمريكية كحركة إرهابية إلا بعد عام 2012 عندما بدأت بإستهداف قوات التحالف الغربي المتمركزة في مناطق شمال وزيرستان الباكستانية ، والمنطقة الحدودية الواقعة شرقي وشمال شرقي أفغانستان”.
وأضافت الصحيفة الامريكية نقلاً عن الباحث في معهد الشرق الاوسط والخبير في شؤون الامن الافغانية – الباكستانية “احمد مجديار” تأكيده إن “هذه الجماعة تعتبر الاكثر فتكاً ليس داخل افغانستان فحسب ، وإنما في كامل منطقة جنوب آسيا” ، مضيفاً أنه “بالرغم من أن أحد اهداف جماعة حقاني هو اعادة سيطرة طالبان على افغانستان واقامة ما يسمى بـ (امارة افغانستان الاسلامية) ، إلا أن هيكلية هذه الحركة هي أشبه ما تكون الى عصابة مافيا كبيرة من كونها منظمةً إرهابية”.
وأشارت صحيفة “ستارز أند سترايبس Stars And Stripes” الى أن “نجم جلال الدين حقاني” كان قد سطع بعد وفاة الزعيم الروحي لحركة طالبان “الملا عمر” عام 2013 ، وكان مرشداً لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ، بالاضافة الى علاقاته الوثيقة مع عدد من الدول الخليجية الممولة لجماعته وأبرزها السعودية  ، ناهيك عن أن احدى زوجاته هي من دولة الامارات العربية المتحدة.